مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
346
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
قطعته عنّا محبّتنا « 1 » باستتارنا ، فواساه من علومنا التي سقطت إليه حتّى أرشده وهداه ، قال اللَّه عزّ وجلّ له : يا أيّها العبد الكريم المواسي أنا أولى بالكرم ، اجعلوا له يا ملائكتي في الجنان بعدد كلّ حرف علّمه ألف ألف قصر ، وضمّوا إليها ما يليق بها من سائر النعم » « 2 » . قال العلّامة في ذيله : بيان : قطعته عن محبّتنا باستتارنا ؛ أي كان سبب قطعه عنّا أنّا أحببنا الاستتار عنه لحكمة . وفي بعض النسخ محنتنا « 3 » بالنون ، وهو أظهر « 4 » . 4 - ما رواه في معاني الأخبار والعلل عن عبد المؤمن الأنصاري قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : إنّ قوماً يروون أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول : اختلاف امّتي رحمة ، فقال : صدقوا ، فقلت : إن كان اختلافهم رحمة فاجتماعهم عذاب ؟ قال : « ليس حيث تذهب وذهبوا ، إنّما أراد قول اللَّه - عزّ وجلّ - : فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ) « 5 » فأمرهم أن ينفروا إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فيتعلّموا ثمّ يرجعوا إلى قومهم فيعلّموهم ، إنّما أراد اختلافهم من البلدان لا اختلافاً في دين اللَّه ، إنّما الدين واحد ، إنّما الدين واحد » « 6 » . فعموم التعليم يشمل الأيتام والصغار الذين لا وليّ لهم ، وهو ظاهر ، ولكن هذه الروايات - بعد غضّ البصر عن ضعف سندها - تختصّ بإثبات ولاية الحاكم على تعليم الأيتام فقط ، إلّا أن نقول بوحدة الملاك في التعليم والتربية ، ولا بُعد فيه .
--> ( 1 ) كذا في التفسير . ( 2 ) التفسير المنسوب إلى أبي محمّد العسكري عليه السلام : 341 ح 218 ، بحار الأنوار 2 : 4 ح 5 . ( 3 ) كذا في التفسير . ( 4 ) نفس المصدر ح 5 . ( 5 ) سورة التوبة : 9 / 122 . ( 6 ) وسائل الشيعة : 18 / 102 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ح 11 .